samedi 28 août 2010

. الإرهاب الإداري

انه ليس من المغالاة قولنا ان قطاع التعليم ببلادنا قد عرف كثيرا من الارتجالية وغرق في دوامة من الهموم والنوائب واكتسحه طاعون جامع من الاوبئة التي توغلت كالسوس في جسده ونخرت عموده الفقري.  
فقد تعددت المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع شكلا ومضمونا واصبحت المسؤولية في ايادي اناس جاهلين اميين ... فسلمت الادارة التربوية لهم نظرا لاقدميتهم وليس لمردوديتهم ومواكبتهم لكل المستجدات والتنظيرات التربوية...  
ونظرا كذلك لعقليتهم المخزنية السلطوية...فكر البعض منهم في استغلال هذا المنصب وبسط سلطته عليه محاولا استعباد خلق الله طمعا كذلك في الارتشاء والاغناء وقمع كل الشرفاء والنزهاء الذين يقدرون رسالتهم التربوية وهدفهم النبيل...  
انه مدير ...الذي حول المجموعة المدرسية الى ضيعته الخاصة  ..فقسمها الى طبقتين..طبقة المركزية الذين يعملون معه ويقدمون له الطاعة والولاء ويحضرون له الوجبات العذائية والفواكه ...ويساعدونه في اعماله من احصائيات ومراسلات و...وكل ذلك على حساب اولائك  الاطفال الابرياء الذين رمتهم اقدارهم بين اناس انتهازيين متملقين وكذلك غض الطرف عن تغيباتهم واعطائهم النقطة الادارية 20 .  
اما الطبقة الثانية فهي طبقة اساتذة الفرعيات (5 فرعية) المغضوب عليهم من طرف المدير فقد مارس عليهم ارهابه الاداري وتعنته وعلى سبيل المثال طلب من استاذة بفرعية ان تدرس المستوى الثالث الرابع والخامس والسادس عربية وفرنسية فلما رفضت قال لها بالحرف احرسيهم فقط ولك ما شئت كل التسهيلات مني فلما رفضت واخبرته انها تدرس وليست حارسة هددها واتصل بالمفتش فاطعمه في بيته فاشحن بطاريته ضدها فذهبا لزيارتها مساء يوم السبت ورغم تهديدات المفتش تمسكت برايها فنالت رزمة من الاستفسارات والانذارات و....  
فامتد ارهابه لينتقم من كل اساتذة الفرعيات وتراوحت نقطته لهم بين 15 و 18 فقط وهو بذلك يريد تركيعهم واستعبادهم ...  
ان الموت من اجل الكرامة والشرف اهون لانسان ضحى اباؤه واجداده دفاعا عن الكرامة والشرف كرامة البلاد  ضد القوى العظمى والفتاكة_ البلد الذي رمى كل عزيز وشريف لانياب الحقد والغدر ..._  فبالاحرى ضد جراثيم تحاول الامتصاص من دم اسيادها.  
ان الفساد الاداري فرع من فروع الارهاب لانه يشمل الارهاب النفسي الفكري الصحي الاقتصادي والسياسي.  
                             فمتى سياتي دور مكافحة الارهاب الاداري للادارة التربوية  
                                                                      المسكوت عنه. 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire